القاهرة – وكالات: انتقد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، بشدة المقترحات المتعلقة باستبدال الديون بأصول الدولة، معتبراً إياها خطوة تفتقر للفهم الاقتصادي السليم. وأكد خلال ظهوره الإعلامي مطلع عام 2026 أن طبيعة عمل المصارف تعتمد على السيولة النقدية التي تخص المودعين.
شدد غالي على أن أموال المودعين لا يمكن تسويتها عبر أسهم أو حصص في شركات عامة، خاصة وأن الالتزامات المالية للأفراد تتطلب نقداً سائلاً. وأشار إلى أن هذا التوجه قد يهدد استقرار النظام المصرفي والقدرة على تلبية سحوبات العملاء.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق المالية تحولات كبرى، تزامناً مع مراقبة المستثمرين لتقلبات سعر الذهب التي تؤثر على قرارات الادخار المحلية.
تفنيد مبادرة المقايضة الكبرى
تناولت المداخلة مقترح “المقايضة الكبرى” الذي طرحه رجل الأعمال حسن هيكل، والذي يهدف لتحويل الدين الداخلي لملكية أصول تتبع البنك المركزي. وتهدف المبادرة نظرياً لخفض فوائد الديون إلى الصفر لتوجيه السيولة نحو قطاعات الصحة والتعليم.
أكد غالي أن الحلول الجذرية للأزمات الاقتصادية لا تكمن في تجارب غير مثبتة عالمياً، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تسعى لتعزيز مواردها الدولارية عبر صفقات استراتيجية مثل تصدير غاز مسال للأسواق العالمية.
مقارنات دولية والواقع التنفيذي
لفت الوزير الأسبق إلى أن العشرات من الدول النامية التي واجهت ضغوطاً مالية مماثلة لم تتبنَّ مثل هذه الحلول المبتكرة. واعتبر أن الفكرة غير قابلة للتطبيق العملي في ظل القواعد الصارمة التي تحكم الأسواق المالية الدولية في مطلع عام 2026.
ختم غالي حديثه بالتأكيد على أن الانتعاش الاقتصادي يتطلب مشاريع عملاقة مستدامة، على غرار ما تشهده المنطقة من نهضة عمرانية كبرى مثل مشروع ذا لاين، بدلاً من البحث عن مسكنات نقدية قد تعصف بحقوق المودعين المباشرة.
مصر اليوم نيوز موقع أخباري عربي يهتم بالشأن المصري والعربي والدولي مع خاصية مشاركة الأرباح
