الرياض – وكالات: كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، عن تحولات دراماتيكية يشهدها النظام النقدي العالمي مع مطلع عام 2026. وأشار غالي إلى أن تراجع قيمة العملة الأمريكية مقابل الجنيه في الآونة الأخيرة ليس مجرد ظاهرة محلية عابرة، بل هو انعكاس مباشر لحالة الهبوط الحاد التي يعاني منها الدولار في الأسواق الدولية.
أكد غالي خلال تصريحات تليفزيونية حديثة أن وصول سعر الصرف إلى مستويات الـ 47 جنيهاً جاء مدفوعاً بتوقعات مؤسسات مالية كبرى، مثل “جي بي مورجان”، التي تنبأت بانخفاض قيمة العملة الخضراء عالمياً بنسب تتراوح بين 5% و6% خلال العام الجاري. وشدد على أن الأسواق بدأت فعلياً في البحث عن بديل الدولار لتأمين الملاذات الآمنة.
زلزال في خزائن البنوك المركزية العالمية
أوضح الوزير الأسبق أن البنوك المركزية الكبرى بدأت في تنفيذ خطط استراتيجية لتقليص حيازاتها من الدولار بشكل غير مسبوق. وتأتي هذه الخطوات وسط حالة من اليقين بتراجع هيمنة الدولار التي استمرت لعقود، نتيجة غياب الاستقرار الاقتصادي في الولايات المتحدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
استعرض غالي توجه تلك البنوك نحو زيادة مخزونها من الذهب كبديل استراتيجي أكثر أماناً في ظل التقلبات الراهنة. ولفت إلى أن الثقة في العملة الأمريكية تآكلت بوضوح، مما دفع صانعي السياسات النقدية حول العالم إلى إعادة تقييم أصولهم وتنويع محافظهم المالية بعيداً عن المخاطر المرتبطة بالعملة الواحدة.
سيناريوهات الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات
توقع غالي استمرار وتيرة تراجع العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، محذراً من ضرورة المتابعة الدقيقة لتطورات المشهد الاقتصادي العالمي. وأشار إلى أن فهم مسار الجنيه محلياً يتطلب رؤية شاملة لما يحدث في البورصات العالمية، بعيداً عن مقترحات مبادلة الديون أو المساس بملف أصول الدولة التي تتطلب حذراً شديداً.
اختتم حديثه بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة انتقالية كبرى في موازين القوى الاقتصادية. ودعا إلى ضرورة التحوط للمتغيرات القادمة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية العالمية التي تعيد تشكيل خريطة الاستثمار والادخار لدى الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
مصر اليوم نيوز موقع أخباري عربي يهتم بالشأن المصري والعربي والدولي مع خاصية مشاركة الأرباح
