الرياض – وكالات: دشنت الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية فعاليات “موسم الرياض 2026” وسط ترقب دولي واسع، معلنة عن بداية حقبة جديدة من الترفيه تعتمد كلياً على دمج الواقع الافتراضي بالتجارب الحية. توافد مئات الآلاف من الزوار إلى منطقة “بوليفارد وورلد” التي شهدت هذا العام أكبر عملية توسعة في تاريخها لتشمل مناطق ثقافية تمثل قارات العالم بأسلوب معماري مبتكر.
شهد حفل الافتتاح عروضاً بصرية مذهلة استخدمت فيها آلاف طائرات الدرون لتشكيل لوحات فنية تجسد شعار الموسم الجديد في سماء العاصمة. انطلقت الفعاليات بزخم غير مسبوق، حيث أكد المستشار تركي آل الشيخ أن نسخة 2026 تهدف إلى استقطاب 20 مليون زائر، مع التركيز على نوعية الفعاليات التي تلامس اهتمامات الجيل الجديد وتواكب التطور التقني المتسارع.
تقنيات تفاعلية ومناطق جديدة
كشفت اللجنة المنظمة عن تفعيل تقنيات “الميتافيرس” لتمكين الجمهور العالمي من حضور الحفلات الغنائية الكبرى افتراضياً، في خطوة تعد الأولى من نوعها في المنطقة. جهزت الهيئة مسارح مجهزة بأنظمة صوتية وضوئية ثلاثية الأبعاد، تضع المشاهد في قلب الحدث وكأنه جزء من العرض المسرحي أو الغنائي.
أعلنت إدارة الموسم عن افتتاح منطقة “واحة المستقبل”، وهي مدينة ترفيهية تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب ألعاب حركية وذهنية متطورة. نجحت هذه المنطقة في جذب أنظار الشركات التقنية العالمية التي شاركت بأجنحة خاصة لعرض أحدث ابتكاراتها في عالم الترفيه الرقمي.
الرياضة في قلب الكرنفال العالمي
تتصدر الفعاليات الرياضية المشهد الترفيهي، حيث يترقب الجمهور انطلاق منافسات “كأس الموسم” التي تجمع أندية عالمية بنخبة الأندية السعودية. يستعد عشاق الكرة لمتابعة ديربي الرياض الذي يقام هذا العام بطابع احتفالي خاص ومفاجآت جماهيرية ضخمة.
شهدت مبيعات تذاكر المباريات إقبالاً قياسياً، لا سيما مع الإعلان عن مشاركة أساطير كرة القدم في مباريات استعراضية تسبق مباراة الهلال والنصر المرتقبة. صممت الملاعب المخصصة للفعاليات بمعايير عالمية تضمن تجربة مشاهدة استثنائية تعزز من مكانة الرياض كعاصمة للرياضة والترفيه في الشرق الأوسط.
استدامة بيئية وتنشيط سياحي
حرصت الجهات المعنية على تطبيق أعلى معايير الاستدامة في كافة مرافق الموسم، تماشياً مع مخرجات قمة الرياض للمناخ التي ركزت على الفعاليات الخضراء. اعتمدت المناطق الترفيهية على الطاقة المتجددة وأنظمة إعادة التدوير الذكية لتقليل البصمة الكربونية للحدث الضخم.
سجل قطاع الضيافة والفنادق في العاصمة انتعاشاً كبيراً، حيث وصلت نسب الإشغال إلى مستويات الذروة مع تدفق السياح من دول الخليج وأوروبا. ساهمت التسهيلات اللوجستية وتطوير شبكة النقل العام، بما في ذلك المترو، في تسهيل حركة الزوار بين مناطق الفعاليات المتنوعة بكل يسر وسهولة.
مصر اليوم نيوز موقع أخباري عربي يهتم بالشأن المصري والعربي والدولي مع خاصية مشاركة الأرباح
