تشهد منطقة الصحراء الغربية في مصر طفرة استكشافية جديدة تعزز من مكانتها كأحد أهم روافد الثروة البترولية في البلاد. وقد تكللت الجهود الأخيرة بالنجاح عبر تشغيل أربعة آبار استكشافية جديدة، مما يمثل خطوة استراتيجية هامة نحو تعظيم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، تماشياً مع رؤية الدولة لتطوير قطاع الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلي.
تفاصيل الاكتشافات الجديدة في الصحراء الغربية
أسفرت عمليات التنقيب والحفر الدؤوبة التي نفذتها شركات “خالدة” و”ثروة” و”برج العرب” عن نتائج إيجابية ملموسة، حيث نجحت هذه الشركات في إضافة قدرات إنتاجية جديدة تقدر بحوالي 4500 برميل من الزيت الخام يومياً، بالإضافة إلى نحو 2.6 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وتوزعت هذه النجاحات على عدة مناطق امتياز تعكس التنوع الجيولوجي والفرص الواعدة التي لا تزال تكتنزها الصحراء الغربية.
إنجاز شركة ثروة للبترول في شرق أبو سنان
حققت شركة ثروة للبترول، وهي شركة مصرية بنسبة 100%، كشفاً متميزاً من خلال البئر الاستكشافي (EAS Z-3) الواقع في منطقة شرق أبو سنان. ومن هذا المنطلق، أظهرت المؤشرات الأولية معدلات إنتاج واعدة بلغت 1500 برميل زيت يومياً. علاوة على ذلك، تعمل الشركة حالياً على استكمال الاختبارات الفنية اللازمة لتقييم الحجم الإجمالي للمخزون المضاف، مما يبشر بمستقبل مستدام لهذا الكشف.
توسعات شركة خالدة في منطقة مطروح
بالإضافة إلى ذلك، سجلت شركة خالدة للبترول حضوراً قوياً بتحقيق كشفين جديدين في منطقة تنمية مطروح. وقد ساهمت هذه الآبار في تعزيز محفظة الشركة الإنتاجية كالتالي:
- البئر الأول (SULTAN S-1X RC) والبئر الثاني (ALEX NW-1X) ساهما معاً بإنتاج يتجاوز 1500 برميل بترول خام يومياً.
- إضافة حوالي 1.7 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى الشبكة القومية.
نجاح شركة برج العرب في منطقة أبو سنان
وفي سياق متصل، تمكنت شركة برج العرب للبترول من تحقيق كشف جديد عبر البئر (AS Z-2X) في منطقة تنمية أبو سنان. وقد كشفت نتائج الاختبارات الفنية عن معدلات إنتاج طيبة بلغت 1305 برميل يومياً، إلى جانب 0.9 مليون قدم مكعب من الغاز المصاحب. وتجري حالياً عمليات التجهيز النهائي لربط هذا البئر بخطوط الإنتاج الفعلية لبدء الاستفادة من كمياته في أقرب وقت ممكن.
الأبعاد الاستراتيجية لزيادة الإنتاج المحلي
تأتي هذه الاكتشافات في وقت حيوي تسعى فيه وزارة البترول والثروة المعدنية إلى تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في مختلف مناطق الامتياز. ومن هذا المنطلق، فإن النجاح في إضافة 4500 برميل يومياً ليس مجرد رقم عابر، بل هو جزء من منظومة متكاملة لخفض الفاتورة الاستيرادية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة.
ختاماً، يمكن القول إن استمرار الشركات الوطنية والشريكة في تحقيق مثل هذه النتائج الإيجابية يؤكد أن الصحراء الغربية لا تزال منطقة جاذبة للاستثمارات البترولية. إن التحول نحو التكنولوجيا الحديثة في عمليات الحفر والتقييم، مع الالتزام بجداول زمنية صارمة للربط على الإنتاج، يضع قطاع البترول المصري على الطريق الصحيح نحو تأمين احتياجات الأجيال القادمة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية المنشودة.
مصر اليوم نيوز موقع أخباري عربي يهتم بالشأن المصري والعربي والدولي مع خاصية مشاركة الأرباح
